منتدى طريق الإسلام

منتدي اسلامي يضم مجموعة من الأقسام: كالتالي : قسم السنة وعلوم القرآن الكريم وقسم التفسير وقسم اللفة والأحكام الشرعية وقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم أخي / أختي الزائر / ة في منتدى طريق الإسلام تسعدنا خدمتكم على مدار الساعة .

شاطر | 
 

 أضواء على مفهوم السنة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جبران حريصي
Admin


المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 05/09/2016
العمر : 23
الموقع : الدقيقة

مُساهمةموضوع: أضواء على مفهوم السنة النبوية    الثلاثاء سبتمبر 06, 2016 7:49 am

تعريف السنة النبوية
السنة في اللغة:
الطريقة والسيرة[2]، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء... الحديث"[3] وقوله عليه الصلاة والسلام عن المجوس: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"[4].

والسنة في الاصطلاح: ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلقية أو خُلقية، أو سيرة سواء كان قبل البعثة أم بعدها[5].

أضواء على التعريف:
ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول: هي السنة القولية، كل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بتفسير القرآن، أو بيان حكم شرعي إجابة على سؤال، أو ما يتعلق بتذكير وموعظة، أو كان إرشاداً للخلق دلالة على عمل، فكل ما نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم من السنة القولية داخل في قوله تعالى عنه: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3 - 4].

مثال السنة القولية: قوله عليه الصلاة و السلام: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.."[6] الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[7]، وقوله: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.."[8].

أو فعل (هي السنة الفعلية):
إن شرائع الإسلام العملية التطبيقية نقلت إلينا من خلال تطبيق رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان يأمر بشيء إلا ويكون أول العاملين به، وما ينهى عن شيء إلا ويكون أول التاركين له، فعندما أمر بالصلاة ﴿ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ [الإسراء: 78]، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للصحابة - رضوان الله عليهم - : "صلوا كما رأيتموني أصلي"[9]، ولما فرض الحج في قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ [آل عمران: 97]، حج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "لتأخذوا عني مناسككم"[10].

وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاصة والعامة صفحة مفتوحة منقولة إلى الأمة بدقائقها حيث إنها مصدر تشريع لهذه الأمة، ولم تنقل حياة أحد من البشر في التاريخ كما نقلت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين، ونبراس الهداية في حياتهم إلى يوم القيامة، يقول عز من قائل: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ [الأحزاب: 21].

والأمثلة على السنة الفعلية كثيرة جداً مثل، قول الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام)[11]، (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة)[12] (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان[13]).

أو تقرير (هي السنة التقريرية): والمقصود بالتقرير أن يقال قول في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يفعل أحد الصحابة فعلاً، فيقره رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحة أو يسكت عنه فيعتبر ذلك إقراراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم لذاك القول أو الفعل.

فمثلاً: روى أبو جحيفة عن أبيه رضي الله عنه قال: ثم آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي الدرداء وسلمان - رضي الله عنهما - فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال: كُل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان آخر الليل، قال سلمان: قم الآن، قال: فصليا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان[14]، فهذا إقرار قولي صريح لقول سلمان.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الخروج إلى غزوة بني قريظة، لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة[15]، يستحثهم على الإسراع في الخروج؛ فخرج الصحابة رضي الله عنهم فمنهم من صلى العصر في الطريق وقال: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك السرعة في الخروج، فأخذوا بمضمون الحديث وروحه، ومنهم من أخذ بالنص الحرفي للحديث وظاهره، فلم يصلوا إلا بعد المغرب في بني قريظة. وكلا الطائفتين أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عنهم، ولم يأمر أحداً بإعادة الصلاة فكان إقراراً لفعلهم، وهو إقرار ضمني سكوتي لما فعلوه.

وكان اثنان من الصحابة في سفر وعدما الماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء فأعاد أحدهما الصلاة التي صلاها متيمماً ولم يُعِد الآخر. فأخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعلا فقال للذي لم يُعِد الصلاة أصبت السنة، وقال للذي أعاد الصلاة كتب لك الأجر مرتين[16]، فكان إقراراً صريحاً لفعلهما.

ومن الأمثلة الشهيرة على الإقرار قولهم: أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم[17].

أو صفة خِلْقية: حيث نقلت إلينا أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بجسمه وشعره وهيئته، ولعل أدق وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصفته به أم معبد وهي لا تعرفه - ومن الملاحظ أن أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم الخِلْقية لم ينقلها كبار الصحابة، لأنهم ما كانوا يملؤون عيونهم من النظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هيبة له، وإنما نقل هذه الأوصاف إما من لا يعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نقلها صغار السن من الصحابة؛ فقد روى الترمذي في الشمائل وفي سننه بسنده إلى علي بن أبي طالب وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكن بالطويل الممغط[18]، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد[19] القطط[20]، ولا بالسبط[21]، كان جعداً رجلاً، ولم يكن بالمطهم[22]، ولا بالمكلثم[23]، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب بحمرة، أدعج العينين، أهدف[24] الأشفار جليل المشاش[25] والكتد[26] أجرد، ذو مسربة[27] شثن الكفين[28] والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب[29]، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأشرحهم صدراً، وأصدق الناس لهجة، (وأوفى الناس بذمة) وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم[30]. وكذلك وصف أم معبد الخزاعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي لا تعرفه، حين مر بخيمتها مهاجراً.

أو صفة خُلُقية: وكذلك من أقسام السنة النبوية ما نقل إلينا من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قالت السيدة عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً فإن كان إثماً كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها[31].

وكان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وأكرمهم، كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فَلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة[32]. وكان من الشجاعة والنجدة والبأس بالمكان الذي لا يجهل. قال علي رضي الله عنه: كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكون أحد منا أدنى إلى القوم منه[33].

أو سيرة: سواء كان قبل البعثة أم بعدها، أما سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكما قلنا هي التطبيق العملي للإسلام كله، وسيرته بعد البعثة لا خلاف في كونها مصدر تشريع للإسلام، أما سيرته قبل البعثة، فما أيدها أو أقرها أصبحت من السنة التقريرية وهي مصدر تشريع، فمثلاً قوله عليه الصلاة والسلام: حضرت حلفاً في دار ابن جدعان.. لو دعيت إليه في الإسلام لأجبت[34]. فلا شك أن هذا إقرار لحضور الأحلاف مع غير المسلمين إذا كان لدفع الظلم وإحقاق الحق.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/72212/#ixzz4JRqCoZcq study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asss.ahlamuntada.com
 
أضواء على مفهوم السنة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طريق الإسلام  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: قسم السنة وعلوم القرآن الكريم-
انتقل الى: